السيد جعفر مرتضى العاملي

233

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ونقول : إنه لا يمكن قبول ذلك كله ، لأسباب عديدة : 1 - إن بيعة الغدير حجة دامغة تكذب كل هذه الأباطيل ، يضاف إلى ذلك عشرات النصوص الصريحة والصحيحة في إمامة علي « عليه السلام » ، ووصايته لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . 2 - ما جرى على الزهراء « عليها السلام » ، من ضرب ، وإسقاط جنين ، وإهانة ، وكذلك عليها وعلى علي « عليهما السلام » حين أرادوا إحراق بيتهما على من فيه ، حتى إن علياً « عليه السلام » لم يبايع حتى رأى الدخان يخرج من بيته . . بل هو لم يبايع إلا مكرهاً ، حتى بعد استشهاد السيدة الزهراء « عليها السلام » . إن ذلك يدل دلالة واضحة على عدم صحة تلك الروايات عن علي « عليه السلام » وغيرها مما ذكر آنفاً . . 3 - ماذا يصنع هؤلاء القوم بالنصوص التي امتلأت بها كتبهم ، والتي تتحدث عن امتناع كثيرين من كبار صحابة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ومن جملتهم علي « عليه السلام » والهاشميون ، من القبول بخلافة أبي بكر ، كما أن الكثير منهم إنما بايعوا تحت وطأة التهديد والوعيد ، بل والضرب والإهانة . . 4 - ماذا يصنع هؤلاء أيضاً بما رووه عن علي « عليه السلام » وأبنائه من بعده من خطب ورسائل ، وكلمات ، واحتجاجات ، تدل على عدم رضاهم بأبي بكر ، وتبين أنه غاصب لحقهم ، متصد لما ليس له . . 5 - إن خطبة علي « عليه السلام » ، وقوله فيها : من زعم أن عندنا كتاباً نقرؤه إلا كتاب الله ، وهذه الصحيفة ، إنما هي رد على اتهامهم إياه بأنه يدعي